ابن عابدين
638
حاشية رد المحتار
الحرم مطلقا موجب للاحرام كما مر قبيل فصل الاحرام ، وصرح به في الفتح وغيره . قوله : ( فلو لم يرد الخ ) قد علمت ما فيه ح . قوله : ( على ما مر ) أي أول الكتاب في بحث المواقيت في قوله : وحرم تأخير الاحرام عنها لمن قصد دخول مكة ولو لحاجة . وفي بعض النسخ على ما سيأتي في المتن قريبا : أي في قوله : وعلى من دخل مكة بلا إحرام حجة أو عمرة . قوله : ( وجاوز وقته ) أي ميقاته ، والمراد آخر المواقيت التي يمر عليها ، إذ لا يجب عليه الاحرام من أولها كما مر أول الكتاب . قوله : ( اعتبار الإرادة عند المجاوزة ) أي أن الآفاقي الذي جاوز وقته تعتبر إرادته عنه المجاوزة ، فإن كان عند قصد المجاوزة أراد دخول مكة لحج أو غيره لزمه الاحرام من الميقات ، وإلا بأن أراد دخول مكان في الحل لحاجة فلا شئ عليه . واستظهر في البحر اعتبار الإرادة عند الخروج من بيته ، لكن ذكر ذلك في مسألة البستان الآتية ، وأشار الشارح إلى أنه لا فرق بين الموضعين حيث ذكر ذلك فيهما ، وسنذكر عبارة البحر والنهر . فافهم . قوله : ( إلى ميقات ما ) في بعض النسخ بدون لفظة ما وعلى كل فالمرد أي ميقات كان ، سواء كان ميقاته الذي جاوزه غير محرم أو غيره أقرب أو أبعد ، لأنها كلها في حق المحرم سواء . والأولى أن يحرم من وقته . بحر عن المحيط . قوله : ( ثم أحرم ) أي بحج ولو نفلا أو بعمرة ، وهذا ناظر إلى قول الشارح : كما إذا لم يحرم وقوله : أو عاد الخ ناظر إلى قوله : جاوز وقته ثم أحرم وعبارة المتن بمجردها فيها حزازة ، فتأمل . قوله : ( صفة محرما ) أي صفة معنوية ، وإلا فجملة لم يشرع حال من فاعله المستتر أو من فاعل عاد ، فهي حال بعد حال متداخلة أو مترادفة . قوله : ( كطواف ) وكذا لو وقف بعرفة قبل أن يطوف للقدوم . فتح . قوله : ( ولو شوطا ) أخذه من البحر ، ومقتضاه أنه لا بد في لزوم الدم وعدمه إمكان سقوطه من الشوط الكامل . وعبارة الهداية : ولو عاد بعد ما ابتدأ الطواف واستلم الحجر لا يسقط عنه الدم بالاتفاق فقال : واستلم الحجر بالواو ، وفي بعض نسخها بالفاء . قال ابن الكمال في شرحها : إنما ذكره تنبيها على أن المعتبر في ذلك الشوط التام ، فإن المسنون الفصل بين الشوطين بالاستلام ، وإلا فهو ليس بشرط اه . ومثله في العناية . وعليه فالمراد بالاستلام ما يكون بين الشوطين ، لا ما يكون في أول الطواف ، ويؤيده قول البدائع : بعد ما طاف شوطا أو شوطين : وبه ظهر أن ما في الدرر من عطفه بأو غير ظاهر لاقتضائه الاكتفاء ببعض الشوط ، فافهم . قوله : ( لان الشرط الخ ) أي في سقوط الدم ، وليس المراد أنه شرط في صحة النسك ، لان تعيين الاحرام من الميقات واجب حتى يجبر بالدم ، ولو كان شرطا لكان فرضا وبتركه يفسد الحج . أفاده الحموي ط . قوله : ( عند الميقات ) احتراز عن داخل الميقات لا خارجه ، حتى لو عاد محرما ولم يلب فيه لكن لبى بعد ما جاوزه ثم رجع ومر به ساكتا فإنه يسقط